ابن رشد
510
تفسير ما بعد الطبيعة
أو الشيئين الملتحمين وهذا هو الذي دل عليه بقوله واما في المتلاحمة فشئ ما لكليهما اى فتلتحم بشيء مشترك لهما وتصير واحدة بذلك الشيء ثم فسر هذا المعنى فقال وهو المصيرها متلاحمة بدل المتماسة وأن تكون واحدة بالاتصال والكمية لا بالكيفية يريد والشيء الذي به يكون الالتحام هو الذي يصير الأشياء الملتحمة واحدة بالاتصال اى غير منقسمة بالكمية ولا واحدة بالكيفية وانما قال ذلك لان المتلاحمات ليست واحدة بالكيفية وانما هي واحدة بالاتصال والكمية بخلاف المختلطات فان هذه هي التي ترجع واحدة بالكيفية ثم قال وأيضا يقال طبيعة الذي منه أولا هويّة الشيء الطبيعي وكونه وهو لا منتقل ولا متغير عن قوته التي له مثل ما يقال النحاس طبيعة الصنم وانية النحاس والخشب طبيعة انية الخشب يريد ويقال طبيعة لعنصر الشيء الذي منه يتكوّن الشيء من غير أن يتغيّر طبيعته مثل النحاس الذي يتكوّن منه الصنم فإنه إذا تكوّن منه الصنم بقي النحاس نحاسا وكذلك الشيء المنحوت من الخشب يبقى فيه طبيعة الخشب